هل تراجع دور المثقف العربي في الانتفاضات الجماهيرية؟.. ملاحظات أولية

بقلم : نبيل عبد الفتاح

٠٢ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٢٢ م
تونس - أرشيفية
هل غاب المثقف في الانتفاضات العربية، ومراحل الانتقال السياسي، في تونس، ومصر، في الموجة الأولى، والسودان، ولبنان، والعراق في الموجة الثانية؟ هذا السؤال كثيرًا ما يثار، ويبدو أن مرجع ذلك الدور المؤثر الذي لعبته الجماعات الإسلامية السياسية -الإخوان والنهضة- والسلفيون في السيطرة على المشاهد السياسية، ووثوبهم إلى سدة السلطة، وفشلهم في إدارة شئون الدولة وأجهزتها لفقدانهم الكوادر السياسية والتكنوقراطية والبيروقراطية الكفوءة القادرة على تسيير الدولة والإدارة السياسية الفعالة للنظام السياسي، وسعيهم إلى تديين المجال العام السياسي، وتديين الدولة والنظام وفق منظوراتهم التأويلية السياسية الوضعية للإسلام.
في هذا السياق التاريخي المضطرب، بدا لبعضهم أن هناك غيابًا وصمتًا للمثقف، واقع الحال يشير إلى أن المثقف المصري لعب دورًا نقديًّا بارزًا منذ عهد السادات، ومبارك لاسيما في عقد التسعينيات وما بعد، في نقد وتحليل النظام التسلطي وأجهزته وسياساته، والمطالبة بضرورة تجديد الدولة المصرية النهرية المركزية وأجهزتها،