وهَنَ العظمُ منهم واشتعلتْ رؤوسهم شيبًا

بقلم : د. مجدي العفيفي

٠١ مارس ٢٠٢٠ - ٠١:٣٤ م
كبار السن - تعبيرية
نعم.. وهن العظم منهم واشتعل الرأس شيبا.. إنهم كبار السن.. الأب والأم والجد والجدة وسواهم من ذوي القرابة والقربى.. يشغلني البحث عن أشواقهم وعذوبتهم وعذاباتهم فيما تبقى لهم من العمر.. كثيرا ما يأنس القلب معهم ليستقطر رحيق تجاربهم.. ويستدعي من رؤاهم ما يعين.. ومن جدلياتهم مع الأيام الخالية ما يضيء اللحظة الراهنة في حياة الأجيال الجديدة المتحركة على الساحة لا سيما الشباب.. والسياق يستحضر الحكمة البالغة والبليغة «أواه لو عرف الشباب.. وآه لو قدر المشيب» كبار السن هم كبار المقام.. عركوا الحياة وغالبوها.. هزمتهم وهزموها.. أتعبتهم وأتعبوها.. تبادلوا معها الحوار.. وجادلوها بشكل أو بآخر..
ضمتني جلسة مع ثلة منهم.. شفافية روح.. وصفاء رؤية.. وانشراح صدر.. وبراءة قلب.. و«طولة بال».. ونظرة ليس فيها مآرب ظاهرة أو باطنة.. لكن استوقفتني ومضة..  قل هي فضفضة.. قل هي همهمة ممن كان فارسا.. قل هي صهيل لصاحب جواد تعارك مع الأيام.. قل هي باقة من الشجن الشفيف.. قل هي رجاء مغلف بالعزة