ساعات مع حديث الروح (1-2)

بقلم : د. مجدي العفيفي

١٨ مارس ٢٠٢٠ - ٠٤:٥٢ م
محمد إقبال
(1) تجاوز الإطار القطري ليصبح مفكرًا إسلاميًّا له شأن عظيم، واتخذ من الشعر سبيلا لتأكيد رؤيته، وتثبيت أطروحاته، ونشر رسالته حتى علا شأنه وصار رمزًا من رموز النهضة الإسلامية المعاصرة، في وقت كان الصوت الغربي أقوى، وكان المد الاستعماري في عنفوانه، وكان المفكر الباكستاني «محمد إقبال» يشكل موجة إسلامية تكسرت عليها شلالات ذلك الطوفان المتوحش، وفي منظومة ودعوة الإمام محمد عبده وجمال الدين الأفغاني لإعداد المجتمع الإسلامي المعاصر بغض النظر عن المنهج الثوري أو المنهج الإصلاحي، وهل يبدأ من القمة أم من القاعدة؟
حمل محمد إقبال الفيلسوف والمصلح والشاعر دعوة قيام دولة باكستان، وكان يحلم بإقامة دولة إسلامية تكون بمثابة «المعمل الذي يثبت فيه الإسلام صلاحيته لتكوين المجتمع الصالح وتنظيم الحياة الاجتماعية، وحل المشكلات الاقتصادية، وتوجيه المدنية توجيها صالحًا، والتطبيق بين العقيدة، والعمل والروح والمادة، والفرد